 أيّها القدّيس
شربل، يا مَن كنتَ، على
جَبَلِكَ، تحْمِلُ همومَ وطنكَ
الكبيرة، لم تتجرَّد عن دُنياك
إلاّ لتستمطر عليها بركات
السّماء. كم شهدتَ من كوارثَ
تنصبُّ على وطنكَ وشعبكَ،
فيحصُرُ الحزنُ نفسكَ الطاهرة،
ولكنّكَ لم تبرحُ تكثرُ
الإماتةَ والصّلاة، وتُقدّمُ
القرابينَ عن أمواتِ شعبكَ
وأحيائهم، وتُوثّقُ رباطَكَ
بالله، فتحملُ آثامَ البشر
وتدفعُ عنِ الأرضِ غضبَ السماء.
كالحربةِ تردّ الصّاعقة
المُدمّرة، كذلك أنتَ لنا، في
صومعتك، على ذُروةِ عنّايا،
حربةٌ روحية، أمنٌ وحِمى منيعٌ
إلى الأبد.
أبانا والسلام مرة واحدة. |